صائب عبد الحميد
334
منهج في الإنتماء المذهبي
وقال اليعقوبي : كان جعفر بن محمد - الصادق - أفضل الناس ، وأعلمهم بدين الله . وكان من أهل العلم الذين سمعوا منه إذا رووا عنه قالوا : أخبرنا العالم ( 1 ) . وقال ابن خلكان : أبو عبد الله جعفر الصادق ، أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، وكان من سادات أهل البيت - عليهم السلام - ولقب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر من أن يذكر . وله كلام في صنعة الكيمياء . . وكان تلميذه جابر بن حيان قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق - عليه السلام - وهي خمسمائة رسالة ( 2 ) . وقال أبو جعفر المنصور : إن جعفرا كان ممن قال الله فيه : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) وكان ممن اصطفى الله ، وكان من السابقين بالخيرات ( 3 ) . وقال الذهبي : جعفر الصادق عليه السلام كبير الشأن من أئمة العلم ، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور ( 4 ) . وسئل أبو حنيفة من أفقه من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد . لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلى ، فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 381 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 327 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 383 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 13 : 120 .